مكي بن حموش

6095

الهداية إلى بلوغ النهاية

قال قتادة : هو من قول الجن للإنس « 1 » . ثم قال ( تعالى ) « 2 » : فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا إِنَّا لَذائِقُونَ أي : فوجب علينا / عذاب [ 16 / 17 ب ] ربنا إنا لذائقون نحن وأنتم العذاب ، هذا خبر من اللّه جل ذكره عن قول الجن للإنس . ثم قال : فَأَغْوَيْناكُمْ إِنَّا كُنَّا غاوِينَ أي قالت الجن للإنس : فأضللناكم عن الحق بالوسوسة والاستدعاء والتزيين ، أي كنا ضالين . قال اللّه جل ( ثناؤه ) « 3 » وذكره : فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ أي : كما اشتركوا في الدنيا في الكفر باللّه « 4 » والضلال ، كذلك يشتركون في الآخرة والعذاب . قال ابن زيد : اشترك المشركون والشياطين في عذاب جهنم « 5 » . ثم قال ( تعالى ) « 6 » : إِنَّا كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ أي : يقول اللّه جل ذكره : إنا هكذا نفعل بالذين اكتسبوا الكفر والمعاصي في الدنيا ، ثم بيّن أنّ من كفرهم أنهم كانوا إذا قيل لهم : لا إله إلا اللّه ، يستكبرون ، أي : إذا قيل لهم في الدنيا : قولوا لا إله إلا اللّه ، يستكبرون عن قولها ، أي : يتعظمون ، وحذفت قولوا لدلالة الكلام عليها . قال السدي : يعني بذلك المشركين خاصة « 7 » .

--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 23 / 50 . ( 2 ) ساقط من ( ب ) . ( 3 ) المصدر السابق نفسه . ( 4 ) ( ب ) : " باللّه سبحانه " . ( 5 ) انظر : جامع البيان 23 / 50 . ( 6 ) ساقط من ( ب ) . ( 7 ) انظر : جامع البيان 23 / 51 .